الجزائر
صحة

مقاومة الالتهاب تبدأ من طبقك: كيف تؤثر السمنة على فعالية العلاجات البيولوجية؟

الشروق أونلاين6 نوفمبر 2026 في 03:42 م0 مشاهدة
مقاومة الالتهاب تبدأ من طبقك: كيف تؤثر السمنة على فعالية العلاجات البيولوجية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مقاومة الالتهاب تبدأ من المائدة والسّمنة قد تُضعف فعّالية العلاجات البيولوجية" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتطور مقاومة الالتهاب بصمت داخل الجسم، وتبدأ رحلتها من مائدتنا اليومية. تشير الأبحاث إلى أن السمنة قد تضعف فعالية العلاجات البيولوجية، مما يبرز أهمية التغذية السليمة في مكافحة الأمراض المزمنة.

لم تعد التغذية مجرد مصدر للطاقة، بل أصبحت مفتاحًا أساسيًا للوقاية من الأمراض المزمنة والتحكم في الالتهابات. يؤكد المختصون أن ما نتناوله يوميًا يلعب دورًا حاسمًا في تعزيز صحة الجسم أو زيادة قابليته للالتهاب، خاصة مع انتشار السمنة وتزايد استهلاك الأغذية المصنعة الغنية بالسكريات والدهون غير الصحية.

في هذا السياق، دعا البروفيسور علي لونيسي، رئيس مصلحة الطب الداخلي بمستشفى تلمسان، إلى ضرورة مراجعة العادات الغذائية والحد من الأطعمة المحفزة للالتهاب، مع التركيز على الأغذية المضادة للالتهاب. وأوضح لونيسي خلال ملتقى “مستجدات الالتهاب” أن السمنة لا تقتصر آثارها على زيادة الوزن، بل ترتبط بارتفاع مستويات الالتهاب المزمن، مما يؤثر سلبًا على تطور الأمراض واستجابة المرضى للعلاجات.

السمنة وفعالية العلاجات البيولوجية:

أبرز البروفيسور لونيسي تأثير السمنة على فعالية العلاجات البيولوجية، خاصة الأدوية المضادة لعامل نخر الورم (Anti-TNF) المستخدمة في علاج الأمراض الالتهابية والمناعية. هذه العلاجات باهظة الثمن، وقد لا تحقق النتائج المرجوة إذا كانت السمنة عاملًا مؤثرًا. لذا، يصبح التحكم في الوزن وتحسين النظام الغذائي ضروريين لتعزيز الاستجابة العلاجية والحد من المضاعفات.

أطعمة تغذي الالتهاب:

تشمل الأطعمة التي تزيد الالتهاب المشروبات الغازية، العصائر المحلاة، الحلويات، الوجبات السريعة، والأطعمة فائقة التصنيع. كما تساهم اللحوم المصنعة، اللحوم الحمراء المفرطة، المقليات، والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة، والمنتجات المصنوعة من الدقيق الأبيض والحبوب المكررة في تفاقم الالتهاب، خاصة عند اقترانها بقلة النشاط البدني وزيادة الوزن.

أطعمة تقاوم الالتهاب:

ينصح الخبراء بنظام غذائي متوازن يرتكز على الأغذية الطبيعية الغنية بمضادات الأكسدة، مثل الخضروات والفواكه (البرتقال، التوت، الكرز، السبانخ، الملفوف، البروكلي). كما يُنصح بزيت الزيتون كمصدر للدهون الصحية، والأسماك الدهنية (السردين)، والمكسرات (الجوز، اللوز). وتلعب البقوليات (العدس، الحمص، الفاصولياء) والحبوب الكاملة (الشوفان، القمح الكامل، الكينوا) دورًا هامًا في تحسين التوازن الغذائي وصحة الجهاز الهضمي.

يؤكد البروفيسور لونيسي أن مواجهة الالتهاب تتطلب مقاربة متكاملة تجمع بين العلاج الطبي، التغذية المتوازنة، التحكم في الوزن، وممارسة النشاط البدني. فمقاومة الالتهاب تبدأ بقرارات يومية بسيطة، مثل تقليل السكريات والأطعمة المصنعة، وزيادة استهلاك الخضر والفواكه، واعتماد الدهون الصحية، وهي خطوات أساسية للوقاية من الأمراض المزمنة وتحسين جودة الحياة.

شارك الخبر: